مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - ١٥- باب صلاة الجمعة
النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى خطبة يوم الجمعة الخطبة الاولى.
الحمد للّه نحمده و نستعينه، و نستغفره، و نستهديه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادى له.
أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، انتجبه لولايته و اختصّه برسالته و أكرمه بالنبوّة أمينا على غيبه و رحمة للعالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله و (عليهم السلام).
اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و أخوفكم من عقابه، فان اللّه ينجى من اتقاه بمفازتهم، لا يمسّهم السوء و لا هم يحزنون و يكرم من خافه يقيهم، شرّ ما خافوا و يلقّيهم نضرة و سرورا و أرغبكم فى كرامة اللّه الدائمة و أخوفكم عقابه، الّذي لا انقطاع له و لا نجاة لمن استوجبه، فلا يغرّنكم الدنيا و لا تركنوا إليها، فانّها دار غرور، كتب اللّه عليها و على أهلها الفناء، فتزوّدوا منها الذي أكرمكم اللّه به من التقوى، و العمل الصالح، فانّه لا يصل إلى اللّه من أعمال العباد إلّا ما خلص منها، و لا يقبل اللّه إلّا من المتّقين.
قد أخبركم اللّه عن منازل من آمن و عمل صالحا، و عن منازل من كفر و عمل فى غير سبيله و قال: «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ».
نسأل اللّه الّذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا فى يومنا هذا و أن يرحمنا جميعا إنّه على كلّ شيء قدير، إنّ كتاب اللّه أصدق الحديث و أحسن القصص و قال اللّه