مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٩ - ٢- باب فضل الحج
قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألانى عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألانى و إن شئتما فاسألانى قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه، فان ذلك أجلى للعمى و أبعد من الارتياب و أثبت للايمان.
فقال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمّا أنت يا أخا الأنصار فإنّك من قوم يؤثرون على أنفسهم و أنت قروىّ و هذا الثقفى بدوى أ فتؤثره بالمسألة؟ قال: نعم، قال: أما أنت يا أخا ثقيف فإنّك جئت تسألنى عن وضوئك و صلاتك، و مالك فيهما فاعلم أنك إذا ضربت يدك فى الماء و قلت: بسم اللّه الرحمن الرحيم تناثرت الذّنوب الّتي اكتسبتها فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظة فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذّنوب عن يمينك و شمالك.
فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذّنوب الّتي مشيت إليها على قدميك فهذا لك فى وضوئك، فاذا قمت إلى الصلاة و توجّهت و قرأت أم الكتاب و ما تيسّر لك من السّور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها و سجودها و تشهدت و سلّمت غفر لك كلّ ذنب فيما بينك و بين الصلاة الّتي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك فى صلاتك.
أما أنت يا أخا الأنصار فإنّك جئت تسألنى عن حجّك و عمرتك و مالك فيهما من الثواب فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ، ثم ركبت راحلتك و قلت:
بسم اللّه و مضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفّا و لم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ لك حسنة، و محا عنك سيئة، فاذا أحرمت و لبّيت كتب اللّه تعالى لك فى كلّ تلبية عشر حسنات، و محا عنك عشر سيئات، فاذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد، و ذكر يستحيى منك ربّك أن تعذبك بعده.
فإذا صلّيت عند المقام ركعتين، كتب اللّه لك بهما ألفى ركعة مقبولة،. إذا سعيت بين الصفا و المروة، سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ مثل أجر