مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٤ - ١٦- باب ازواج النبيّ
يتزوجها الرجل قال و ما يمنعه و لكن اذا فعل فليحصن بابه (١)
. ١٦- باب ازواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)
١ محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة قال: حدّثنى سعد بن أبى عروة، عن قتادة، عن الحسن البصرى، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّج امرأة من بنى عامر بن صعصعة يقال لها: سنى و كانت من أجمل أهل زمانها، فلمّا نظرت إليها عائشة و حفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بجمالها فقالتا لها: لا يرى منك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حرصا.
فلمّا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تناولها بيده، فقالت أعوذ باللّه فانقبضت يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنها فطلّقها و ألحقها بأهلها و تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امرأة من كندة بنت أبى الجون فلمّا مات إبراهيم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن مارية القبطية قالت:
لو كان نبيّا ما مات ابنه فألحقها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأهلها قبل أن يدخل بها.
فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولى الناس أبو بكر أتته العامرية و الكنديّة و قد خطبتا فاجتمع أبو بكر و عمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب و إن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوّجتا فجذم أحد الرجلين و جنّ الآخر.
قال عمر بن اذينة: فحدّثت بهذا الحديث زرارة و الفضيل فرويا عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: ما نهى اللّه عزّ و جلّ عن شيء إلّا و قد عصى فيه حتّى لقد نكحوا أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من بعده و ذكر هاتين العامريّة و الكنديّة ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام):
لو سألتم عن رجل تزوّج امرأة فطلّقها قبل أن يدخل بها أ تحلّ لابنه؟ لقالوا: لأمر
(١) البحار: ١٠٤/ ١٣.