مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٦ - باب القول عند السفر
لك قال: و أمرتك أن تختار لى؟ ثمّ قال: إنّ أحبّ المطايا إلىّ الحمر، فقال: قدّمت إليه الحمار و أمسكت له بالرّكاب و ركب فقال:
الحمد للّه الّذي هدانا للاسلام و علّمنا القرآن و منّ علينا بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الحمد للّه الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، و الحمد للّه رب العالمين، و سار و سرت حتّى إذا بلغنا موضعا قلت: الصّلاة جعلنى اللّه فداك قال:
هذا أرض وادى النّمل: لا نصلّى فيه، حتّى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال: هذه الارض مالحة لا نصلّى فيها حتّى نزل هو من قبل نفسه.
فقال لى: صلّيت أم تصلّى سبحتك؟ قلت: هذه صلاة تسمّيها أهل العراق الزّوال، فقال: أما إنّ هؤلاء الّذين يصلّون هم شيعة علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و هى صلاة الأوابين فصلّى و صلّيت ثم أمسكت له بالرّكاب ثم قال مثل ما قال فى بدأته ثمّ قال: اللّهم العن المرجئة فانّهم عدوّنا فى الدنيا و الآخرة، قلت له: ما ذكرك جعلت فداك المرجئة- قال: خطروا على بالى. (١)
٦- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفليّ عن السكونىّ، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول:
اللّهم إنّى أستودعك نفسى و أهلى و مالى و ذريّتى و دنياى و آخرتى و أمانتى و خاتمة عملى، إلّا أعطاه اللّه ما سأل. (٢)
٧- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحارث ابن محمّد الأحول، عن بريد بن معاوية العجلىّ قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا أراد سفرا جمع عياله فى بيت ثمّ قال: «اللّهم إنى أستودعك الغداة نفسى و مالى و أهلى و ولدى
(١) المحاسن: ٣٥٢.
(٢) الكافى: ٤/ ٢٨٣.