مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٣ - ٢٧- باب المتعة
وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس و من مغيب الشمس الى مغيب الشفق و فى اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و فى الليلة الّتي ينكسف فيها القمر و فى اليوم و الليلة اللذين يكون فيها الريح السوداء أو الريح الحمراء أو الريح الصفراء و اليوم و اللّيلة اللّذين يكون فيها الزلزلة.
لقد بات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند بعض أزواجه فى ليلة انكسف فيها القمر و لم يكن منه فى تلك الليلة ما كان يكون منه فى غيرها حتّى أصبح فقالت له بعض نسائه:
يا رسول اللّه أ لبغض كان هذا منك فى هذه الليلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت فى هذه اللّيلة فكرهت أن أتلذذ و ألهو فيها، و قد عيّر اللّه عزّ و جلّ أقواما فقال فى كتابه: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد فيرزق ولدا فى شيء من هذه الأوقات التي نهى عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد انتهى إليه فيرى فى ولده ذلك ما يحبّ (١)
. ٢٧- باب المتعة
١ محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة، فقال: نزلت فى القرآن «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ». (٢)
(١) الاختصاص: ٢١٨. و مكارم الاخلاق: ٢٤٤.
(٢) الكافى: ٥/ ٤٤٨.