مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٩ - ١١- باب احكام الاماء و العبيد
دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو له حلال و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الّذي مات و نصفها مدبّرا قلت: أ رأيت إن أراد الباقى منهما أن يمسّها أله ذلك؟ قال: لا إلّا أن يبت عنقها و يتزوّجها برضا منها مثل ما أراد قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقى منهما؟
قال: بلى قلت: فإن هى جعلت مولاها فى حلّ من فرجها و أحلّت له ذلك؟
قال: لا يجوز له ذلك قلت: لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للّذى كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها؟ قال: إنّ الحرّة لا تهب فرجها و لا تعيره و لا تحلّله، و لكن لها من نفسها يوم و للّذى دبّرها يوم، فإن أحبّ يتزوّجها متعة بشيء فى اليوم الّذي تملك فيه نفسها، فليتمتّع منها بشيء قلّ أو كثر. (١)
٩- عنه عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن محمّد بن عجلان، قال: إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: إنّى قد ابتليت بأمر عظيم، إنّى وقعت على جاريتى ثمّ خرجت فى بعض حوائجى فانصرفت من الطّريق فأصبت غلامى بين رجلى الجارية فاعتزلها فحبلت ثمّ وضعت جارية لعدة تسعة أشهر.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): احبس الجارية لا تبعها و أنفق عليها حتّى تموت أو يجعل اللّه لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا. و قال: إذا خرجت من بيتك فقل: «بسم اللّه على دينى و نفسى و ولدى و أهلى و مالى» ثلاث مرّات ثمّ قل: «اللّهم بارك لنا فى قدرك و رضّنا بقضائك حتّى لا نحبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت». (٢)
(١) الكافى: ٥/ ٤٨٢.
(٢) الكافى: ٥/ ٤٨٨.