مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥١ - ١- باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
إنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض هنالك، يتمّ غضب اللّه عزّ و جلّ عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار فى دار الفجّار و الصغار فى دار الكبار، إنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب و تردّ المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا فى اللّه لومة لائم.
فإن اتّعظوا إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» هنالك فجاهدوهم بأبدانكم، و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا، و لا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته، قال: و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى شعيب النّبي (عليه السلام): أنّى معذّب من قومك مائة ألف و أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم، فقال (عليه السلام): يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: داهنوا أهل المعاصى و لم يغضبوا لغضبى. (١)
٣- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبى سعيد الزّهرىّ، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قال: ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. (٢)
٤- عنه باسناده، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. (٣)
٥- الصدوق حدثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار،
(١) الكافى: ٥/ ٥٥.
(٢) الكافى: ٥/ ٥٦.
(٣) الكافى: ٥/ ٥٧.