مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٥ - ٥- باب حج آدم
العتاة، و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كلّ يوم و ليلة كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور، قال: و أركان البيت الحرام فى الأرض حيال البيت المعمور الّذي فى السماء، ثم قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حوّاء فنحّهما عن مواضع قواعد بيتى و ارفع قواعد بيتى لملائكتى ثم ولد آدم، فهبط جبرئيل على آدم و حوّاء فأخرجهما من الخيمة و نحّاهما عن ترعة البيت و نحّى الخيمة عن موضع الترعة.
قال: و وضع آدم على الصّفا و حوّاء على المروة، فقال آدم: يا جبرئيل أ بسخط من اللّه عزّ و جلّ حوّلتنا و فرّقت بيننا أم برضى و تقدير علينا فقال لهما: لم يكن ذلك بسخط من اللّه عليكما، و لكنّ اللّه لا يسأل عمّا يفعل يا آدم إنّ السّبعين ألف ملك الّذين أنزلهم اللّه ليؤنسوك و يطوفوا حول أركان البيت المعمور و الخيمة سألوا اللّه أن يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور.
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلىّ أن أنحيك و أرفع الخيمة فقال آدم قد رضينا بتقدير اللّه و نافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا و حجر من المروة و حجر من طور سينا و حجر من جبل السّلام و هو ظهر الكوفة و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل أن ابنه و أتمّه فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر اللّه عزّ و جلّ من مواضعهنّ بجناحه فوضعها حيث أمر اللّه عزّ و جلّ فى أركان البيت على قواعده الّتي قدّرها الجبّار و نصب أعلامها.
ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل (عليه السلام) أن ابنه و أتمّه بحجارة من أبى قبيس و اجعل له بابين بابا شرقيا و بابا غربيا قال: فأتمّه جبرئيل (عليه السلام) فلمّا أن فرع طافت حوله الملائكة فلمّا نظر آدم و حوّاء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان.