مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ١٢- باب ختم القرآن بمكة
قال: نعم أذكر و أنا معه فى المسجد الحرام و قد دخل فيه السيل، و الناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول: قد ذهب به السيل و يخرج منه الخارج فيقول: هو مكانه قال: فقال لى: يا فلان ما صنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك اللّه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام فقال: ناد أن اللّه تعالى قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقرّوا.
كان موضع المقام الّذي وضعه إبراهيم (عليه السلام) عند جدار البيت فلم يزل هناك، حتّى حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الّذي هو فيه فلمّا فتح النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة ردّه إلى الموضع الّذي وضعه إبراهيم (عليه السلام)، فلم يزل هناك إلى أن ولى عمر بن الخطاب فسأل النّاس من منكم يعرف المكان الّذي كان فيه المقام؟ فقال رجل: أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندى فقال: ائتنى به فأتاه به فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان. (١)
٢- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن الحسن بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان المقام لازقا بالبيت فحوّله عمر. (٢)
١٢- باب ختم القرآن بمكة
١ البرقي، عن أبيه عن عمرو بن عثمان، عن علىّ بن خالد، عمّن حدّثه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و
(١) الكافى: ٤/ ٢٢٣.
(٢) التهذيب: ٥/ ٤٥٤.