مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٣ - ٢- باب أن المؤمن كفو المؤمنة
القيامة أطوعهم له و أتقاهم و ما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى اللّه منك و أطوع ثمّ قال: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بنى بياضة حسبا فيهم فقل له: إنّى رسول رسول اللّه إليك و هو يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الزّلفاء قال:
فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى زياد بن لبيد و هو فى منزله و جماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له، فدخل و سلّم عليه ثمّ قال: يا زياد بن لبيد، إنّى رسول رسول اللّه إليك فى حاجة لى فأبوح بها أم اسرّها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها، فإنّ ذلك شرف لى و فخر فقال له جويبر إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء فقال له زياد: أ رسول اللّه أرسلك إلىّ بهذا؟
فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له زياد: إنّا لا نزوّج فتياتنا إلّا أكفائنا من الأنصار.
فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللّه فأخبره بعذرى فانصرف جويبر و هو يقول: و اللّه ما بهذا نزل القرآن و لا بهذا ظهرت نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعت مقالته الذّلفاء بنت زياد و هى فى خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل الىّ فدخل إليها، فقالت له: ما هذا الكلام الّذي سمعته منك تحاوريه جويبر؟ فقال لها: ذكر لى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسله و قال: يقول لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء.
فقالت له: و اللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحضرته فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا، فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتّى أعود إليك، ثمّ انطلق زياد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبى أنت و أمّى إنّ جويبرا أتانى برسالتك و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء فلم ألن له بالقول و رأيت لقاءك و نحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار.