مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٩ - ٢٨- باب زكاة الذهب و الفضة
لا، ثم قال أ رأيت لو أن رجلا دفع إليك مائة بعير و أخذ منك مأتى بقرة فلبثت عنده أشهرا و لبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله و موتت عنده بقرك، أ كنتما تزكيانها فقلت: لا قال كذلك الذهب أو تلك الفضّة.
ثم قال و إن حولت برا أو شعيرا ثم قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شيء إلا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو عينه فان رجع ذلك إليك فان عليك الزكاة لانك قد ملكتها حولا قلت له فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدى يوما قال: إن خلط بغيره فيها فلا بأس و لا شيء فيما رجع إليك منه، ثمّ قال إن رجع إليك بأسره بعد إياس منه فلا شيء عليك فيه إلا حولا.
قال فقال: زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) ليس فى النيف شيء حتّى يبلغ ما يجب فيه واحد و لا فى الصدقة و الزكاة كسور و لا تكون شاة و نصف و لا بعير و نصف و لا خمسة دراهم و نصف و لا دينار و نصف و لكن يؤخذ الواحد و يطرح ما سوى ذلك حتّى يبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله قال: و قال زرارة و ابن مسلم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيما رجل كان له مال، و حال عليه الحول فانه يزكيه، قلت له فان وهبه قبل حوله، بشهر أو بيوم، قال ليس عليه شيء إذا.
قال و قال زرارة عنه انه قال انما هذا بمنزلة رجل أفطر فى شهر رمضان يوما فى اقامته، ثم خرج فى آخر النهار فى سفر فاراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه، و قال انه حين رأى الهلال الثانى عشر وجبت عليه الزكاة و لكنه لو كان يوهبها قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر انما لا يمنع الحال عليه فأمّا ما لم يحلّ عليه فله منعه و لا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه.
قال زرارة قلت له: مائتا درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليه الحول، و هى عندهم، أ يجب عليهم زكاتها قال لا هى بمنزلة تلك يعنى جوابه فى الحرث ليس عليهم شيء حتى يتم لكلّ إنسان منهم مائتا درهم قلت و كذلك فى الشاة و