قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٦ - و أمّا البيع
مائة إلّا ثلث شيء، فيبقى للورثة مائتان إلّا ثلثي شيء يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة و هو الثمن شيء. فإذا جبرت و قابلت صار مائتين يعدل شيئين، فالمائة تعدل شيئا، و هو الذي صحّ فيه البيع من العبد، و ذلك ثلثه بثلث الثمن، و بقي مع الورثة ثلثاه، فيردّون على المشتري بقيّة الثمن و هو ثلثاه، فيبقى معهم من العبد بعد الردّ مائة و ثلاثة و ثلاثون و ثلث، و هو مثلا ما جاز بالمحاباة.
و على قول علمائنا: يصحّ البيع في خمسة أتساعه بجميع الثمن، و قد حصل في ضمن ذلك المحاباة، و بقي للورثة أربعة أتساعه، و هو مثلا الجائز بالمحاباة.
أو نقول: له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد، و له بالمحاباة ثلث الباقي و هو تسعا العبد، فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن، و يبقى مع الورثة أربعة أتساعه و هو مثلا المحاباة.
و لو اشترى المريض عبدا قيمته ثلاثمائة بمائة ثمَّ تقايلا و مات المشتري و لا شيء له سوى العبد فطريقه: أن تصحّح الإقالة في شيء من الثمن بثلاثة أشياء من العبد، يبقى ثلاثمائة إلا ثلاثة أشياء، و رجع إليه شيء من الثمن، يبقى ثلاثمائة إلّا شيئين تعدل مثلي المحاباة، و ذلك أربعة أشياء، فيصير بعد الجبر و المقابلة ستّة أشياء تعدل ثلاثمائة، فالشيء خمسون و هو الجائز بالإقالة، و ذلك نصف الثمن [١]. فقد صحّت الإقالة في نصف العبد بنصف الثمن، و قد حصل في ضمن ذلك المحاباة، و يبقى مع الورثة نصف العبد- و هو مائة و خمسون- و نصف الثمن بفسخ البيع، و مجموعهما
[١] في (ب): «العبد».