قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - المطلب الأوّل في مقتضيات التوكيل
أن يأذن [١] الموكّل فله أن يتولّى الطرفين. و إطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالّا، لا من نفسه.
و التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري، و لا يملك الإبراء من الثمن و لا قبضه [٢]، لكن هل له أن يسلّم المبيع من دون إحضار الثمن؟
إشكال، الأقرب المنع، فيضمن لو تعذّر قبض الثمن من المشتري.
و لو دلّت قرينة على القبض ملكه، بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب عن الموكّل، أو في موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له.
و ليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلّا مع القرينة كما لو أمره ببيع عبدين.
و لو نصّ على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز، و له حينئذ [٣] أن يشتري من المالكين [٤] صفقة.
و لو وكّله في الشراء ملك تسليم الثمن، و قبض المبيع كقبض الثمن.
و لو وكّله في التزويج كان له أن يزوّجه ابنته، و له الردّ [٥] بالعيب مع الإطلاق، و مع التعيين إشكال، فإن رضي المالك لم يكن له مخالفته.
و لو استمهله البائع حتّى يحضر الموكّل لم يلزم إجابته، فإن ادّعى رضى الموكّل استحلف الوكيل إن ادّعى علمه على نفي العلم. و لو ردّه فحضر
[١] في (ه): «إلا بإذن».
[٢] في (أ): «و لا من قبضه».
[٣] «حينئذ» ليست في (ا).
[٤] هذا المقطع من «من المالكين» إلى عبارة «الجاهلين» قبل نهاية المطلب الرابع بثلاث أسطر قد سقط من نسخة (أ).
[٥] في (ش): «و أن تردّ».