قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الأوّل في النقصان
كلّه لساوى عشرين، و ردّه مع الخمسة الناقصة بالاستعمال، و لا عبرة بالزيادة بعد التلف كما لو تلف كلّه ثمَّ زادت القيمة، و هو أقوى.
و لو قطع الثوب قطعا لم يملكه، بل يردّ القطع مع الأرش.
و لو كان العيب غير مستقرّ- كما لو بلّ الحنطة حتّى تعفّنت أو اتّخذ منها هريسة أو من التمر و السمن حلواء- فإنّ مصيره الى الهلاك لمن لا يريده، فالأقوى ردّ العين مع الأرش.
و كلّما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين و أرش النقص، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرّف فيه الى أن يتلف، و من استناد النقص الى السبب الموجود في يد الغاصب.
و لو غصب شيئين ينقصهما التفريق: كزوجي خفّ و مصراعي باب فتلف أحدهما و قيمة الجميع عشرة و الواحد ثلاثة ضمن سبعة، و هي قيمة التالف مجتمعا و نقصان الباقي، و كذا لو شقّ ثوبا نصفين فنقصت قيمة كلّ واحد منهما بالشقّ ثمَّ تلف أحدهما.
أمّا لو غصب أحدهما وحده ثمَّ تلف أو أتلف أحدهما فإنّه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصّة و هي خمسة، و يحتمل سبعة، لأنّه أتلف أحدهما و أدخل النقص على الباقي بتعدّيه، و يحتمل ثلاثة، لأنّه قيمة المتلف، و لو لم ينقص الثوب بالشقّ ردّه بغير شيء.
و يجب ردّ العين ما دامت باقية، فإن تعذّر دفع الغاصب البدل، و يملكه المغصوب منه، و لا يملك الغاصب العين المغصوبة، فإن عادت فلكلّ منهما الرجوع. و هل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ إشكال لا على ردّ النماء المنفصل، و على الغاصب الأجرة- إن كان ذا اجرة- من حين الغصب الى حين دفع البدل، و النماء المنفصل فيما بينهما للمالك، و كذا