قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢ - الفصل الثالث العوضان
و المغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان و إن كان الثمن مؤجّلا، بخلاف الكتابة.
و الانتفاع به، فلا يصحّ على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، و لا على ما لا منفعة له: كرطوبات الإنسان و شعره و ظفره، عدا اللبن.
و القدرة على التسليم، فلا يصحّ بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده، و لا السمك في الماء، إلّا أن يكون محصورا، و لا الآبق منفردا، إلّا على من هو في يده.
و العلم، فلا يصحّ بيع المجهول و لا الشراء به، و لا تكفي المشاهدة في المكيل و الموزون و المعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها، و لا يكفي الاعتبار بمكيال [١] مجهول و لو تعذّر وزنه أو كيله أو عدّه اعتبر وعاء [٢] و أخذ الباقي بالحساب [٣].
و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب و إن لم يذرعا، و لو عرف أحدهما الكيل أو الوزن و أخبر الآخر صحّ، فإن نقص أو زاد تخيّر المغبون.
و لو كان المراد الطعم أو الريح افتقر الى معرفته بالذوق أو الشمّ، و يجوز شراؤه من دونهما بالوصف، فان طابق صحّ و إلّا تخيّر، و الأقرب صحّة بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على الأصل من السلامة، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرّف، و إلّا الأرش أو الردّ. و الأعمى و المبصر سواء.
و لو أدّى اختباره إلى الإفساد كالبطّيخ و الجوز و البيض جاز بيعه بشرط الصحّة، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصّة إن كان لمكسوره قيمة، و الثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد.
«و صلاحيّته التملّك».
[١] في النسخة: «بمكيل».
[٢] في مفتاح الكرامة: اعتبر وعاء واحد و أخذ.
[٣] في (ب): «بحسابه».