قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و شبهه على رأي، و ليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض.
و لكلّ من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن.
و لذي الدارين المتلاصقتين [١] في دربين مرفوعين فتح باب بينهما، و في استحقاق الشفعة- حينئذ- نظر، و ينفرد الأدخل بما بين البابين، و يتشاركان في الطرفين، و لكلّ منهما الخروج ببابه مع سدّ الأوّل و عدمه، فإن سدّه فله العود اليه، و ليس لأحدهما الدخول، و يحتمله إذ قد كان [٢] له ذلك في ابتداء الوضع و رفع الحائط أجمع.
و ليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن و إن استوعب الدرب، فإن خرج جاز لمقابله المبادرة فليس [٣] للأوّل منعه.
و يجوز جعل الدار اثنتين، و يفتح في المرفوع آخر [٤] في موضع له استطراقه، و فتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس، إلّا على الاحتمال.
و الجدار المختصّ ليس للجار التصرّف فيه بتسقيف و طرح خشب و غير ذلك، و لا يجب عليه الإعارة لو استعاره الجار، بل يستحبّ، و لو أذن جاز الرجوع [٥] قبل الوضع، و بعده على الأقوى، لكن مع الأرش على إشكال، و لو انهدم افتقر في تجديد الوضع الى تجديد الإذن.
و يجوز الصلح على الوضع ابتداء، بشرط عدد الخشب و وزنه و وقته.
و لو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرّف فيه بتسقيف و غيره إلّا بإذن شريكه، و لا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم، و لو هدمه
[١] في غير (أ، ش، ص): «المتلاصقين».
[٢] في (ج): «إذ كان».
[٣] في المطبوع: «و ليس».
[٤] في (أ): «في المرفوع باب آخر».
[٥] في المطبوع و (أ): «جاز له الرجوع».