قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧ - القسم الخامس من باع و لم يسلّم المبيع
في الحيوان. و لا يتوقّف الفسخ به على حضور الخصم، و لا قضاء القاضي.
و لو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما.
و لا يصحّ اشتراطه فيما يستعقب العتق، و في ثبوته في الصرف إشكال.
[القسم] الرابع [خيار الغبن]
المغبون يثبت له الخيار بشرطين: عدم العلم بالقيمة وقت العقد، و الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، فيتخيّر المغبون خاصّة في الفسخ و الإمضاء بما وقع عليه العقد، و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال، و لا يسقط بالتصرّف، إلّا أن يخرج عن الملك بالبيع و شبهه، أو يمنع مانع من ردّه كاستيلاد الأمة أو عتقها، و لا يثبت به أرش.
[القسم] الخامس: من باع و لم يسلّم المبيع [١]
و لا قبض الثمن و لا شرط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ [به] [٢]، و إلّا تخيّر البائع في الفسخ و الصبر و المطالبة بالثمن، و لا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا، و لا يسقط بطلب الثمن بعدها، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي، و كذا بعدها إجماعا.
و لو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه الى الليل، فإن تلف فيه احتمل الخلاف. و لو قبض بعض الثمن أو سلّم بعض المبيع فكالأوّل في الجميع، و لو شرط نقد بعض الثمن و تأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال، أقربه عدم الثبوت.
و لو شرط تأخير الثمن فأخّر [٣] عن الأجل لم يكن للبائع خيار.
[١] «المبيع»: ليست في (ب).
[٢] أثبتناه من المطبوع و (أ).
[٣] في (ا): «فإن أخّره».