قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - القسم الأول خيار المجلس،
أو فرّقا كرها- إمّا بالضرب أو الحمل- و لم يتمكّنا من الاختيار، أو فارقاه مصطحبين.
و لو فارق أحدهما الآخر و لو بخطوة اختيارا- عالمين أو جاهلين، أو بالتفريق- أو هرب أحدهما كذلك، أو التزما به، أو أوجبه أحدهما و رضي الآخر، سقط، و لو التزم به أحدهما سقط خياره خاصّة، و لو قال له: اختر فسكت فخيارهما باق على رأي.
و خيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول [١]. و يحتمل سقوط الخيار و ثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرّف أو إسقاط.
و لو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار، و كذا في شراء العبد نفسه إن جوّزناه.
و لو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار- لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط- و ثبوته، فينتقل الى الوارث، فإن كان حاضرا امتدّ الخيار بينه و بين الآخر ما دام الميّت و الآخر في المجلس، و إن كان غائبا امتدّ الى أن يصل اليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت. و هل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر، هذا كلّه إذا لم يفارق الآخر.
و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال.
أمّا الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط، و إلّا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأوّل.
[١] لم نعرف قائله قبل المصنّف، إلّا أنّ الشيخ نسبه الى القيل في المبسوط: ج ٢ ص ٧٨. و تبعه في النقل ابن البراج في المهذّب: ج ١ ص ٣٥٣، و كذا المحقّق في شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٢٢، و قد احتمله المصنّف في المختلف: كتاب التجارة ص ٣٥٠ س ٢٠.