قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - البحث الثاني في أحكامه
و الاستسلاف و الرهن و الضمين.
و لو أسلف في غنم و شرط أصواف نعجات معيّنة صحّ.
و لو شرط كون الثوب من غزل امرأة معيّنة أو التمر [١] من نخلة بعينها لم يلزم البيع، أمّا لو أسند التمر [٢] الى ما لا يحيل [٣] عادة- كالبصرة- جاز.
فروع:
[الأول]
(أ): لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول، فلو كان الثمن جارية صغيرة و المثمن كبيرة فجاء الأجل و هي على صفة المثمن وجب القبول و إن كان البائع قد وطئها، و لا عقر عليه و إن كان حيلة.
[الثاني]
(ب): لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما: في حنطة و الآخر: في شعير. تحالفا و انفسخ العقد. و لو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أنّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال، و على قولنا بصحّة الحالّ فالإشكال أقوى.
أمّا لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها. و لو اختلفا في الحلول فالقول قول المسلم إليه، لأنّه منكر. و لو اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المنكر. و لو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع و إن تفرّقا، لأنّه منكر.
أمّا لو اختلفا بعد اتّفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرّق أو بعده قدّم قول مدّعي الصحّة، و كذا لو أقاما بيّنة، لأنّها تضمّ إلى الصحّة الإثبات.
[١] في النسخ الأخرى عدا: «أ» و المطبوع: «الثمرة».
[٢] في النسخ الأخرى عدا: «أ» و المطبوع: «الثمرة».
[٣] قال ابن منظور في لسان العرب: «مادّة: حول»: (حالت النخلة: حملت عاما و لم تحمل آخر).