قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و تصحّ الوصيّة بالمنفعة: مؤبّدة، و موقّتة [١]، و مطلقة، و الأقرب تخيير الوارث. و لو قيّدها بالعام المقبل فمرض بطلت.
و لو قيّدها بوقت مطلق: كسنة من السنين تخيّر الوارث، و يعتبر جميع قيمته في الحالين، فيخرج التفاوت من الثلث، لأنّه لا يتعيّن له سنة حتّى يعتبر منفعتها. و لا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبّدة أو مجهولة، و لو كانت مؤقّتة جاز بيعه. و هل يجوز في المؤبّدة بيعه من الموصى له؟ نظر، و يملك عتقه مطلقا، و لا يخرج استحقاق الموصى له. و في الإجزاء عن الكفّارة إشكال، و في صحّة كتابته إشكال ينشأ: من امتناع الاكتساب عليه لنفسه، و من إمكان أخذ المال من الصدقات. و ليس له الوصيّة بمنفعته، و لا إجارته، و له أن يوصي برقبته.
و هذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا، لأنّها تنقص قيمة العين و إن كنّا لا نقضي الديون من المنافع المتجدّدة بعد الموت. و لا تقع موروثة، بل يملكها الوارث، فان كانت مؤبّدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث، لسقوط قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة، و الحيلولة مؤبّدة، فكأنّها الفائتة، إذ عبد لا منفعة له و شجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا.
و تقويم الرقبة على الورثة و المنفعة على الموصى له، فيقوّم العبد بمنفعته، فاذا قيل: مائة قوّم مسلوب المنفعة، فإذا قيل: عشرة علم أنّ قيمة المنفعة تسعون.
و لو كانت مؤقّتة قوّمت مع المنفعة تلك المدّة، و بدونها، فينظر كم قيمتها.
[١] في المطبوع: «و مقيّدة».