قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١ - القاعدة الخامسة
و لو قال: له ثلاثة إلّا درهما و درهما و درهما احتمل قويّا بطلان الأخير، و ضعيفا الجميع. و لو قال له ثلاثة إلّا ثلاثة إلّا درهمين احتمل بطلان الأوّل المستوعب، و الثاني المتفرّع عليه، و بطلان الأوّل خاصّة، فيعود الثاني إلى المستثنى منه، لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم، و صحّتهما فيلزمه درهمان، لأنّ ثلاثة إلّا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار. و الاستثناء من العين صحيح، كقوله: هذه الدار لزيد إلّا هذا البيت، و: هذا الخاتم له إلّا فصّه. و لو قال: له هذه العبيد إلّا واحدا فله التعيين، فلو ماتوا إلّا واحدا فقال: هو المستثنى قبل.
و لو قال: له عليّ عشرة إلّا درهم- بالرفع- لزمه [١] العشرة.
و لو قال: ما له عندي عشرة إلّا درهم فهو إقرار بدرهم، و لو نصب لم يكن إقرارا بشيء.
و لو قال: هذه الدار لزيد و هذا البيت لي فهو كالاستثناء.
و لا فرق بين أدوات الاستثناء مثل: له عشرة [٢] سوى درهم، أو ليس، أو خلا، أو عدا، أو ما خلا، أو ما عدا، أو لا يكون، أو غير درهم بالنصب. و لو رفع فهو وصف إن كان عارفا، و إلّا لزمه تسعة.
و يشترط في الاستثناء كلّه الاتّصال.
و لو قال: لزيد ستّة إلّا نصف ما لبكر و لبكر ستّة إلّا نصف ما لزيد فلزيد شيء و لبكر ستّة إلا نصف شيء، فلزيد ستّة إلّا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شيء، لأنّك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا
[١] في (د): «فله».
[٢] في المطبوع: «له عليّ عشرة».