قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧ - البحث الأول
و يصحّ سماع البيّنة بالوكالة على الغائب، و تقبل شهادته على موكّله، و له فيما لا ولاية له فيه.
و لو شهد المالكان بأنّ زوج أمتها وكّل في طلاقها لم يقبل، و كذا لو شهدا بالعزل، و يحكم الحاكم بعلمه فيها.
البحث الثاني: في صور النزاع:
و هي ستّة مباحث:
[البحث الأول]
(أ) [١]: لو اختلفا في أصل الوكالة قدّم قول المنكر مع يمينه و عدم البيّنة، سواء كان المدّعي هو الوكيل أو الموكّل، فلو ادّعى المشتري النيابة و أنكر الموكّل قضي على المشتري بالثمن [٢]، سواء اشترى بعين أو في الذمّة، إلّا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل.
و لو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بيّنة حلف المنكر، و الزم الوكيل المهر، و قيل: النصف [٣] و قيل: يبطل العقد ظاهرا، و يجب على الموكّل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل [٤].
نعم، لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه، و يحتمل نصفه.
ثمَّ المرأة إن ادّعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوّج قبل الطلاق، و لا يجبر الموكّل على الطلاق، فيحتمل تسلّط المرأة على الفسخ، أو الحاكم على الطلاق.
[١] في المطبوع: «الأوّل» كتابة، و كذا في ما بعدها.
[٢] في (ا) بياض، و ما أثبتناه من بقيّة النسخ و المطبوع.
[٣] قاله الشيخ في المبسوط: ج ٢ ص ٣٨٦.
[٤] نقله المحقّق و قوّاه، لكنّه أيضا لم يعيّن قائله، انظر الشرائع ٢: ٢٠٦.