قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - المطلب الخامس في الفسخ
يمنع الحجر التوكيل فيه. و لا تبطل بفسق الوكيل إلّا فيما يشترط فيه أمانته:
كوليّ اليتيم، و وليّ الوقف على المساكين، و كذا ينعزل لو فسق موكّله.
أمّا وكيل الوكيل عن الموكّل فإنّه ينعزل بفسقه، لا بفسق موكّله.
و لا تبطل بالنوم و إن طال زمانه، و لا بالسكر، و لا بالتعدّي مثل: أن يلبس الثوب، أو يركب الدابّة، و إن لزمه الضمان، فإذا سلّمه إلى المشتري برئ من الضمان.
و لو قبض الثمن لم يكن مضمونا، فإن ردّ المبيع عليه بعيب عاد الضمان، لانتفاء العقد المزيل له على إشكال.
و تبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكّل و غيبته، و بعزل الموكّل له، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي، و بتلف متعلّق الوكالة: كموت العبد الموكّل في بيعه. و كذا لو وكّله في الشراء بدينار دفعه اليه فتلف، أو ضاع، أو اقترضه الوكيل و تصرّف فيه، سواء وكّله في الشراء بعينه أو مطلقا، لأنّه وكّله في الشراء به، و معناه أن ينقده ثمنا قبل الشراء أو بعده.
و لو عزل الوكيل عوضه دينارا و اشترى به وقف على الإجازة، فإن أجازه، و إلّا وقع عن الوكيل.
و لو وكّله في نقل زوجته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فثبت بالبيّنة طلاق الزوجة [١] و عتق العبد و بيع الدار بطلت الوكالة.
و تبطل الوكالة بفعل الموكّل متعلّق الوكالة و ما ينافيها مثل: أن يوكّله في طلاق زوجته ثمَّ يطأها فإنّه يدلّ عرفا على الرغبة و اختيار الإمساك، و كذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج، بخلاف التوكيل [٢] في بيع سريّته. و لو
[١] في (ا): «زوجته».
[٢] في (د): «ما لو وكّله».