قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - المطلب الثاني في الأحكام
كون الثمن من المثمن.
و استثني من الأوّل العرايا، فإنّه يجوز بيع العريّة- و هي: النخلة التي [١] تكون في دار الإنسان أو بستانه- بخرصها تمرا لا منها، و لا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتّحاد المكان، و يجوز مع تعدّده، و لا يشترط التقابض في بيع العريّة قبل التفرّق، بل الحلول، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر.
فروع:
[الأول]
(أ): لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف و ثمنها، و لا يجوز التفاضل عند العقد.
[الثاني]
(ب): لا تثبت العريّة في غير النخل إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل.
[الثالث]
(ج): يجوز بيع العريّة و إن زادت على خمسة أوسق.
[الرابع]
(د): إنّما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجرهما، أو مشتري ثمرة البستان على إشكال.
[الخامس]
(ه): لو قال: بعتك هذه الصبرة من الغلّة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء، فإن عرفا المقدار صحّ، و إلّا بطل و إن تساويا عند الاعتبار، سواء اتّحد الجنسان أو اختلفا.
[السادس]
(و): يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع، و أن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة و نقصان قبل القبض و بعده، و لو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدّدة من غير تمييز فالأقرب مع مماحكة [٢] البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ
[١] «التي» لا توجد في (أ) و (ص).
[٢] قال ابن منظور في لسان العرب: مادّة «محك»: (المحك: المشارّة و المنازعة في الكلام. و المحك: التمادي في اللجاجة عند المساومة و الغضب و نحو ذلك. و المماحكة: الملاجّة. و تماحك البيّعان و الخصمان: تلاجّا).