قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - المطلب الثاني في الأحكام
حمل الإطلاق عليه.
و لو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدّد في تلك السنة صحّ، سواء اتّحدت الشجرة أو تكثّرت، و سواء اختلف الجنس أو اتّحد.
و يجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معيّنتين، و لو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع. و أن يستثني حصّة مشاعة أو أرطالا معلومة، فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة. و لو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض- و هو: التخلية هنا- أو سرقت فهي من مال المشتري، و لو كان قبل القبض فمن البائع، و لو تلف البعض أخذ الباقي بحصّته من الثمن و له الفسخ.
و لو أتلفه أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ و إلزام المتلف، و الأقرب إلحاق البائع به. و إتلاف المشتري كالقبض. و لا يجب على البائع السقي، بل التمكين منه مع الحاجة، فلو تلفت بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه، و إن منع ضمن، و كذا لو تعيّبت.
و يجوز بيع الثمرة و الزرع بالأثمان و العروض، إلّا بيع الثمرة بالتمر [١]، و هي المزابنة [٢]، و إلا الزرع [٣] بالحبّ، و هي المحاقلة. و لو اختلف الجنس جاز كما لو باع زرع حنطة بدخن. و هل يسري المنع الى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرّق الربا على إشكال، و الأصحّ عدم اشتراط
[١] في المطبوع و (د): «إلّا بيع التمر بالتمر»، و في (ج): «إلّا بيع التمرة بالتمر»، و في (أ): «لا بيع الثمرة بالثمرة».
[٢] قال الطريحي في مجمع البحرين: و في الخبر «نهى عن المزابنة» و هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، و أصله من الزبن و هو: الدفع كأنّ كلّ واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقّه بما يزداد منه، و النهي عن ذلك لما فيه من الغبن و الجهالة. مجمع البحرين و لسان العرب (مادّة: زبن).
[٣] في (ج، د): «و لا الزرع».