قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - المطلب الأوّل العامل كالوكيل في نفوذ تصرفه
و ليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلّا بإذنه، فإن فعل صحّ و عتق و بطلت المضاربة في ثمنه، فإن كان كلّ المال بطلت المضاربة. و لو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصّته، و الوجه الأجرة، و إن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمّة و ذكر المالك، و إلّا وقع للعامل مع علمه، و في جاهل النسب أو الحكم إشكال.
و لو اشترى من نذر المالك عتقه صحّ الشراء، و عتق على المالك إن لم يعلم العامل بالنذر، و لا ضمان.
و لو اشترى زوجة المالك احتمل الصحّة و البطلان.
و لو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح، و بدونه [١] قيل: يبطل الشراء، لتضرّرها به [٢]. و قيل: يصحّ موقوفا [٣].
و لا يضمن العامل ما يفوت من المهر و يسقط من النفقة. و قيل:
مطلقا [٤]، فيضمن المهر مع العلم. و كذا لو اشترى من له عليه مال.
و الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أبا الموكّل احتمل الصحّة و عدمها. و المأذون له في شراء عبد كالوكيل، و في التجارة كالعامل.
و لو اشترى العامل من ينعتق عليه و لا ربح في المال صحّ، فإن ارتفع السوق و ظهر ربح و قلنا: يملك به عتق حصّته، و لم يسر على إشكال، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق، و اختياره السبب. و إن كان فيه ربح و قلنا:
لا يملك [٥] بالظهور صحّ و لا عتق، و إن قلنا: يملك فالأقرب الصحّة،
[١] في (ج): «و بدون إذنها».
[٢] المبسوط: كتاب الإجارة ج ٣ ص ١٧٦.
[٣] هو قول كلّ من قال بصحّة الفضولي و وقوفه على إجازة المالك، كما في إيضاح الفوائد: كتاب الإجارة ج ٢ ص ٣١٦.
[٤] لم نظفر بقائله.
[٥] في (ب): «إنّه لا يملك».