قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثاني في أحكامها
و لو فسد العقد كانت الثمرة للمالك، و عليه اجرة العامل.
و لو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل [١] و الثمرة للمالك، فإن اقتسماها و تلفت: فإن رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصّته، و للعامل الأجرة عليه. و لو رجع على العامل بالجميع فللعامل الرجوع بما وصل الى الغاصب و الأجرة، و لو رجع على كلّ منهما بما صار اليه جاز. و لو كان العامل عالما فلا اجرة له.
و لو هرب العامل: فإن تبرّع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من بيت المال فلا خيار، و إلّا فللمالك الفسخ.
و لو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه فهو متبرّع، و للعامل الحصّة، إذ ليس له أن يحكم لنفسه.
و لو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله، أو بما أدّاه إن قصر عن الأجرة.
و لو تعذّر الحاكم كان له أن يشهد أنّه يستأجر عنه و يرجع حينئذ، و لو لم يشهد لم يرجع و إن نوى [٢] على إشكال.
و لو فسخ فعليه اجرة مثل عمله قبل الهرب، و له مع المتبرّع الفسخ مع التعيين.
و لو عمل الأجنبيّ قبل أن يشعر به المالك سلّم للعامل غير المعيّن الحصّة، و كان الأجنبيّ متبرّعا عليه، لا على المالك، و العامل أمين فيقبل قوله في التلف، و عدم الخيانة، و عدم التفريط مع اليمين.
و لو ثبتت الخيانة فالأقرب أنّ يده لا ترفع عن حصّته، و للمالك رفع
[١] في (ا): «أجرة المثل».
[٢] في (ج): «نوى الرجوع».