قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و يجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة أو خمسة و أربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض، و كذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها، و يسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، أو كانت لامرأة، أو صغيرة، أو آيسة، أو حاملا، أو حائضا.
و يحرم وطء الحامل قبلا قبل مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام، و يكره بعده إن كان عن زنا، و في غيره إشكال، فإن وطئها عزل استحبابا، فإن لم يعزل كره بيع [١] ولدها، و يستحبّ أن يعزل له من ميراثه قسطا.
و يكره وطء من ولدت من الزنا بالملك و العقد، فإن فعل فلا يطلب الولد منها، و رؤية المملوك ثمنه في الميزان، و التفرقة بين الطفل و أمّه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين، أو مدّة الرضاع على خلاف، و قيل [٢]: يحرم.
و لو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة، و نصفه لا معها، و الولد حرّ، و على الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيّا، و يرجع على البائع بما دفعه ثمنا و غرم عن الولد، و في الرجوع بالعقر و اجرة الخدمة نظر، ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض، و من استيفاء عوضه.
و يستحبّ لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه، و إطعامه حلاوة، و الصدقة عنه بشيء.
و يصحّ بيع الحامل بحرّ، و المرتدّ و إن كان عن فطرة على إشكال، و المريض المأيوس من برئه.
[١] في المطبوع و (أ، ج): «كره له بيع».
[٢] من القائلين بالتحريم: ابن الجنيد، كما نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة في بيع الحيوان ص ٣٨١ س ١٨، و المفيد في المقنعة: ب ٨ في ابتياع الحيوان ص ٦٠١، و الشيخ في المبسوط: في أحكام الأسارى من كتاب الجهاد ج ٢ ص ٢١.