قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - الركن الثاني متعلق العقد
و لو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا [١] الحائط مدّة كذا بنصف حاصله لم يصحّ على إشكال ينشأ: من اشتراط العلم في الأجرة إذا قصدت. أمّا إذا تجوّز بلفظها عن غيرها فلا.
و لا تبطل بموت أحد المتعاملين.
[الركن] الثاني: متعلق العقد:
و هو الأشجار كالنخل و شجر الفواكه و الكرم.
و ضابطه: كلّ ماله أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، و في المساقاة على ما لا ثمرة له إذا قصد ورقه- كالتوت و الحنّاء- إشكال أقربه الجواز، و كذا ما يقصد زهرة: كالورد و شبهه، و البقل و البطيخ و الباذنجان و قصب السكّر و شبهه ملحق بالزرع. و لا تصحّ على ما لا ثمرة له، و لا يقصد ورقه كالصفصاف.
و لا بدّ أن تكون الأشجار معلومة ثابتة، فلو ساقاه على وديّ [٢] غير مغروس ليغرسه بطل. و أن لا تكون الثمرة بارزة فيبطل، إلّا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة و إن قلّ كالتأبير، و السقي، و إصلاح الثمرة، لا ما لا يزيد كالجداد [٣] و نحوه.
و لا بدّ أن تكون الثمرة ممّا تحصل في مدّة العمل، فلو ساقاه على وديّ مغروس مدّة لا يثمر فيها [٤] قطعا أو ظنّا أو متساويا بطل. و لو علم أو ظنّ حصول الثمرة فيها صحّ.
[١] في (ش): «لتعمل في هذا».
[٢] الودي: فسيل النخل و صغاره. لسان العرب (مادّة: ودي).
[٣] في (ب، د، ص): «كالجذاذ». قال الجوهريّ في الصحاح (مادّة: جدد): الجداد و الجداد مثل:
الصرام و القطاف.
[٤] في (ش) زيادة «قطع الثمرة».