قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢ - الركن الثالث إمكان الانتفاع بالزرع في الأرض
نعم، يجوز إجارة الأرض بكلّ ما يصحّ أن يكون عوضا في الإجارة و إن كان طعاما إذا لم يشترط أنّه ممّا يخرج من الأرض. و يكره أن يشترط مع الحصّة شيئا من ذهب أو فضّة.
[الركن] الثاني: تعيين المدّة:
و لا بدّ من ضبطها بالشهور و الأعوام، و لا يكفي تعيين المزروع عنها، و يجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر. و لو شرط مدّة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنّا صحّ.
و لو علم القصور فإشكال، فلو ذكر مدّة يظنّ الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أنّ للمالك الإزالة مع الأرش، أو التبقية بالأجرة، سواء كان بسبب الزارع: كالتفريط بالتأخير، أو من قبل اللّه تعالى: كتغيير الأهوية، و تأخير المياه.
و لو اتّفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما. و لو شرط في العقد تأخيره عن المدّة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان. و لو ترك الزرع حتّى انقضت المدّة لزمه اجرة المثل. و لو كان استأجرها لزمه المسمّى، و لا يشترط اتّصال المدّة بالعقد.
[الركن] الثالث: إمكان الانتفاع بالزرع في الأرض
بأن يكون لها ماء: إمّا من نهر أو بئر أو عين أو مصنع، و كذا إن آجرها للزرع.
و لو زارعها أو آجرها له و لا ماء لها تخيّر العامل مع الجهالة، لا مع العلم، لكن في الأجرة يثبت المسمّى.
و لو استأجرها و لم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ، و كذا لو شرط الزراعة و كانت في بلاد تشرب بالغيث غالبا.
و لو انقطع في الأثناء فللزارع الخيار إن زارع أو استأجر له، و عليه اجرة