قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الرابع في الضمان
و لو استأجره لحياكة عشرة أذرع [١] في عرض ذراع فنسجه زائدا في الطول أو العرض فلا أجر له عن الزيادة، و عليه ضمان نقص المنسوج فيها، فإن كان حاكه زائدا في الطول خاصّة فله المسمّى، و إن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة، و المسمّى، و كذا لو نقص فيهما، لكن هنا إن أجبناه [٢] أسقط بنسبة الناقص.
و لو قال: إن كان يكفي قميصا فاقطعه فلم يكف ضمن. و لو قال: هل يكفي قميصا؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه فلم يكفه لم يضمن.
و لو قال: اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا و مقطوعا، و ما بين القطعين.
و لا يبرأ الأجير من العمل حتّى يسلّم العين: كالخياط إن كان العمل في ملكه، و لا يستحقّ الأجرة حتّى يسلّمه مفروغا، فلو تلفت العين من غير تفريط بعد العمل لم يستحقّ اجرة على إشكال.
و لو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل و استحقّ الأجر به.
و لو حبس الصانع العين حتّى يستوفي الأجرة ضمنها.
و لو اشتبه على القصّار فدفع الثوب الى غير مالكه كان ضامنا، و على المدفوع اليه الردّ مع علمه، فإن نقص بفعله ضمن و رجع على القصّار، ثمَّ طالبه بثوبه، فإن هلك عند القصّار احتمل الضمان، لأنّه أمسك بغير إذن مالكه بعد طلبه، و عدمه، لعدم تمكّنه من ردّه.
و الشروط السائغة لازمة، فإن شرط أن لا يسير عليها ليلا أو وقت
[١] «أذرع» ليس في سائر النسخ عدا (د، ه).
[٢] في (ص): «أوجبناه».