قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢ - الأوّل الآدميّ
بيت الصبيّ فهو أوثق للوليّ في حفظه و مدّته و لا تدخل الحضانة فيه؟
و هل يتناول العقد اللبن أو الحمل و وضع الثدي في فيه و يتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة و ماء البئر في الدار؟ الأقرب الأوّل، لاستحقاق الأجرة به بانفراده دون الباقي بانفرادها، و الرخصة سوّغت تناول الأعيان.
و على المرضعة تناول ما يدرّ به لبنها من المأكول و المشروب، فإن أسقته [١] لبن الغنم لم تستحقّ أجرا. و لو دفعته الى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا. و يقدّم قولها لو ادّعته، لأنّها أمينة.
و له أن يؤجر أمته و مدبّرته و أمّ ولده للإرضاع دون مكاتبته، فان كان لإحداهنّ ولد لم يجز له أن يؤجرها، إلّا أن يفضل عن ولدها.
و لو كانت مزوّجة افتقر المولى إلى إذن الزوج، فإن تقدّم الرضاع صحّ العقدان، و للزوج وطؤها. و إن لم يرض المستأجر: فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معيّنة، و لو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها، و يكفي في العمل مسمّاه. و لو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة و عدمها.
و لو مرض الأجير: فإن كانت مضمونة لم تبطل [٢] و الزم بالاستئجار للعمل، و إن كانت معيّنة بطلت، و كذا لو مات.
و لو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنّه كالمعيّنة مثل:
الفسخ [٣]، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان.
و يجوز الاستئجار لحفر الآبار و الأنهار و العيون، فيفتقر إلى معرفة الأرض
[١] في (ا): «فإن اشتبه».
[٢] في المطبوع و (أ): «لم تقبل».
[٣] في (ش، ص): «النسخ».