قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧ - الشرط الرابع انفرادها بالتقويم
و لو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر، فإن فعل و سلّم العين- حينئذ- ضمن.
و يجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقلّ ضررا، سواء كان قبل القبض أو بعده، و سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره، و يضمن العين بالتسليم.
[الشرط] الثالث: أن تكون متقوّمة:
فلو استأجر تفاحة للشمّ أو طعاما لتزيين المجلس أو الدراهم أو الدنانير أو الشمع كذلك أو الأشجار للوقوف في ظلّها ففي الجواز نظر، ينشأ: من انتفاء قصد هذه المنافع، و لهذا لا تضمن منفعتها بالغصب، و كذا لو استأجر حائطا مزوّقا للتنزّه بالنظر اليه. أمّا لو استأجر شجرا [١] ليجفّف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بها فيه فالوجه الجواز.
[الشرط] الرابع: انفرادها بالتقويم:
فلو استأجر الكرم لثمره و الشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها لم ينعقد، لما يتضمّن من بيع الأعيان قبل وجودها.
و الاستئجار إنّما يتعلّق بالمنافع.
و لو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز، و الأقرب جوازه مع عدمها للحاجة. و هل يتعدّى الى الشاة لإرضاع السخلة؟ الأقرب ذلك.
و كذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية، و في جواز استئجار البئر للاستسقاء [٢] منها إشكال.
و يجوز استئجار الأطياب للشمّ و إن نقصت أعيانها، بخلاف الشمع
[١] في المطبوع: «شجرة».
[٢] في (ش): «للاستقاء».