قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤ - المطلب الثاني في العوض
و لو آجر عبده ثمَّ أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة، و يجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدّة. و الأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة [١]، و نفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه، و إلّا فعلى المعتق، لأنّه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه.
المطلب الثاني: في العوض
و يشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة، أو الوصف الرافع للجهالة. ثمَّ إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما، و في الاكتفاء بالمشاهدة نظر.
و كلّ ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا، عينا كان أو منفعة، ماثلت أو خالفت.
و لو استأجر دارا بعمارتها لم يصحّ، للجهالة، و كذا لو استأجر السلّاخ بالجلد، و كذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدّد أو النسل أو الطحّان بالنخالة. إمّا بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز، و كذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع.
و لو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان و إن خطته غدا فدرهم احتمل اجرة المثل و المسمّى، و كذا: إن خطته روميّا فدرهمان و فارسيّا فدرهم.
و لو استأجر لحمل متاع الى مكان في وقت معلوم فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا معيّنا صحّ.
و لو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصحّ، و يثبت له اجرة المثل.
[١] في المطبوع و (ص): «بأجرته».