قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثاني المنافع
اللّه عليه و آله- النقيع، و للإمام أن يحمي لنفسه، و لنعم الصدقة و الضوالّ، و ليس لغيره ذلك.
و لا يجوز نقض ما حماه الإمام و لا تغييره، و من أحيا منه شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرّا، فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء.
الفصل الثاني: المنافع
و هي: الطرق و المساجد و الوقوف المطلقة: كالمدارس و الربط و المشاهد.
و فائدة الطرق: الاستطراق و الجلوس غير المضرّ بالمارّة، فإن قام بطل حقّه، و إن كان بنيّة العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق الى مكانه.
و لو جلس للبيع و الشراء في الأماكن المتّسعة فالأقرب الجواز للعادة، فإن قام و رحله باق فهو أحقّ به، فإن رفعه بنيّة العود فالأقرب بطلان حقّه و إن استضرّ بتفريق معامليه.
و لو ضاق على المارّة أو استضرّ به بعضهم منع من الجلوس. و ليس للسلطان إقطاع ذلك، و لا إحياؤه، و لا تحجيره. و له أن يظلّل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية و ثوب، و ليس له بناء دكّة.
و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة.
و أما المسجد: فمن سبق الى مكان فهو أحقّ به، فاذا قام بطل حقّه و إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو نوى العود، إلّا أن يكون رحله باقيا فيه.