قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - السبب السادس إقطاع الإمام،
ساقية محيطة، أو إدارة التراب حول الأرض أو أحجار. و لا يفيد ملكا- فإنّ الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه، و التحجير شروع في الإحياء- بل يفيد اختصاصا و أولويّة، فإن نقله الى غيره صار أحقّ به، و كذا لو مات فوارثه أحقّ، فإن باعه لم يصحّ بيعه على إشكال. و يملك به التصرّف فله منع من يروم إحياءه، فإن قهره فأحياها لم يملك.
ثمَّ المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء أو التخلية عنها، فإن امتنع أخرجها السلطان من يده، فإن بادر إليها من أحياها لم يصحّ ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء.
[السبب] السادس: إقطاع الإمام،
و هو متّبع في الموات، فلا يجوز إحياؤه و إن كان مواتا خاليا من التحجير كما أقطع النبيّ- (صلى الله عليه و آله)- بلال بن الحارث العقيق [١]، فلمّا ولي عمر قال له: ما أقطعته لتحجبه فاقطعه الناس، و أقطع أرضا بحضرموت [٢]، و أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتّى قام فرمى بسوطه [٣]، و هو يفيد الاختصاص.
و ليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه: كالمعادن الظاهرة على إشكال، و في حكم الإقطاع الحمى، و هو: منع الإمام الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختصّ به دونهم، كما حمى النبيّ- صلّى
[١] سنن أبي داود: ج ٣ باب في قطاع الأرضين ص ١٧٣ ح ٣٠٦١ و ٣٠٦٢، و سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٤٥، و مسند أحمد: ج ١ ص ٣٠٦، و العقيق: واد بظاهر المدينة.
[٢] سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٧٣ ح ٣٠٥٨، و سنن الترمذي: ج ٣ ص ٦٦٥ ح ١٣٨١.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كتاب إحياء الموات ح ٤ ج ١٧ ص ١٢٢ نقلا من عوالي اللئالي: ج ١ ص ١٦٤ ح ١٦٨، و سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٧٧ ح ٣٠٧٢، و سنن البيهقيّ: ج ٦ ص ١٤٤.