قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧ - السبب الثالث حريم العمارة
سائر أموالهم، و مواتها التي لا يذبّ المسلمون عنها فإنّها تملك بالإحياء للمسلمين و الكفّار، بخلاف موات الإسلام فإنّ الكافر لا يملكها بالإحياء.
و لو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر، ينشأ: من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك.
و كلّ أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام، و ما جرى عليها ملك مسلم فهي له و بعده لورثته، و إن لم يكن لها مالك [١] معيّن فهي للإمام (عليه السلام)، و لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن بادر و أحياها بغير إذنه لم يملكها، و إن كان غائبا كان أحقّ بها ما دام [٢] قائما بعمارتها، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحقّ بها، و للإمام [(عليه السلام)] بعد ظهوره رفع يده.
و ما هو بقرب العامر من الموات يصحّ إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر و لا حريما.
[السبب] الثاني: اليد:
فكلّ أرض عليها يد مسلم لا يصحّ إحياؤها لغير المتصرّف.
[السبب] الثالث: حريم العمارة:
فإذا قرّر البلد بالصلح لأربابه لم يصحّ إحياء ما حواليه من الموات: من مجتمع النادي، و مرتكض الخيل، و مناخ الإبل، و مطرح القمامة، و ملقى التراب، و مرعى الماشية، و ما يعدّ من حدود مرافقهم، و كذا سائر القرى للمسلمين، و الطريق، و الشرب، و حريم البئر و العين.
[١] في (ه): «و إرث».
[٢] في النسخة المعتمدة و المطبوع: «أحقّ و ما دام».