قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - الركن الثاني الضامن،
[الركن] الثاني: الضامن،
و شرطه: البلوغ [١]، و الرشد، و جواز التصرّف، و الملاءة حين الضمان، أو علم المستحقّ بالإعسار، و لا يشترط استمرار الملاءة، فلو تجدّد لم يكن له فسخ الضمان، أمّا لو لم يعلم كان له الفسخ.
و يصحّ ضمان الزوجة بدون إذن الزوج. و في صحّة ضمان المملوك بدون إذن السيّد إشكال ينشأ: من أنّه إثبات مال في الذمّة بعقد فأشبه النكاح، و من [٢] انتفاء الضرر على مولاه، فإن جوّزناه تبع به بعد العتق قطعا، و لو أذن له احتمل تعلّقه بكسبه، و بذمّته، فيتبع به [٣] بعد العتق، أمّا لو شرطه في الضمان بإذن السيّد صحّ كما لو شرط الأداء من مال بعينه.
و السفيه بعد الحجر كالمملوك، و قبله كالحرّ، و كذا المفلّس كالحرّ، لكن لا يشارك.
و لا يصحّ من الصبيّ و إن أذن له [٤] الوليّ، فإن اختلفا قدّم قول الضامن، لأصالة براءة الذمّة و عدم البلوغ. و ليس لمدّعي الأهليّة أصل يستند اليه، و لا ظاهر يرجع اليه، بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا، لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا. و كذا البحث فيمن عرف له حالة جنون، أمّا غيره فلا.
و المكاتب كالعبد. و المريض يمضى من الثلث. و الأخرس إن عرفت إشارته صحّ ضمانه، و إلّا فلا.
[١] في (أ): «و شرطه في العقد: البلوغ»، و في (ج): «البلوغ و العقل»، و في (ش): «و يشترط فيه».
[٢] «من» ليست في المطبوع و (أ، ب، ج، د).
[٣] في (ا، ب، ج، د): «و تبع»، و «به» لا توجد في (د).
[٤] «له» لا توجد في المطبوع و (أ، ب، ج، د).