قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثالث في المملوك
و لو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملّكه إشكال، و هل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه الإذن.
و إذا أذن له في التجارة جاز كلّ ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته:
كحمل المتاع الى المحرز [١] و الردّ بالعيب. و ليس له أن ينكح و لا يؤاجر نفسه، و الأقرب أنّ له أن يؤجر أموال التجارة.
و لو قصر الإذن في نوع أو مدّة لم يعمّ، و لا يتصدّق و لا ينفق على نفسه من مال التجارة، و لا يعامل سيّده بيعا و لا شراء، خلافا للمكاتب، و لا يضمّ ما اكتسبه بالاحتطاب و الاصطياد الى مال التجارة.
و هل ينعزل بالإباق؟ نظر أقربه ذلك، و لا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه و شرائه.
و إذا ركبته الديون لم يزل ملك سيّده عمّا في يده. و يقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد، سواء أقرّ لأجنبيّ أو لأبيه أو لابنه.
و لا يجوز معاملته بمجرّد دعوى الإذن ما لم يسمع من السيّد أو تقم به بيّنة عادلة، و الأقرب قبول الشياع.
و لو عرف كونه مأذونا ثمَّ قال: حجر عليّ السيّد لم يعامل، فإن قال السيّد: لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل، لأنّه العاقد و العقد باطل بزعمه، و المعاملة أخذا بقول السيّد.
و لو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع المشتري على السيّد، و لا يقبل إقرار غير المأذون بمال و لا حدّ، و هل يتعلّق بذمّته؟
نظر.
[١] في (ا): «المخزن».