قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - الفصل الرابع الحقّ
منه [١]، فلا يصحّ الرهن على الأعيان و إن كانت مضمونة كالغصب، و المستعار مع الضمان، و المقبوض بالسوم على إشكال، و لا على ما ليس بثابت حالة الرهن كما لو رهن على ما يستدينه، أو على ثمن ما يشتريه منه، فلو دفعه الى المرتهن ثمَّ اقترض لم يصر بذلك رهنا.
و لو شرّك بين الرهن و سبب الدين في عقد [٢] ففي الجواز إشكال ينشأ من: جواز اشتراطه في العقد، فتشريكه في متنه آكد، و من توقّف الرهن على تماميّة الملك، لكن يقدّم السبب فيقول: بعتك هذا العبد بألف، و ارتهنت الدار بها، فيقول: اشتريت و رهنت، و لو قدّم الارتهان لم يصحّ. و لو رهن على الثمن في مدة الخيار أو على مال الجعالة بعد الردّ أو على النفقة الماضية أو الحاضرة صحّ، لا على المستقبلة.
و الأقرب جواز الرهن على مال الكتابة. و لا يصحّ على مال الجعالة قبل الرد، و لا على الدية قبل استقرار الجناية. و يجوز على كلّ قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة، و مطلقا في غيره. و مع فسخ المشروطة يبطل الرهن إن جوّزناه.
و لو رهن على الإجارة المتعلّقة بعين المؤجر كخدمته لم يصحّ، لعدم تمكّن الاستيفاء، و يصحّ على العمل المطلق الثابت في الذمّة.
و لا يشترط كون الدين خاليا عن رهن، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد، و كذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد.
[١] في المطبوع و (أ، ب، ج، ش، ص): «يمكن استيفاؤه منه».
[٢] في (ا، د، ش): «في عقد واحد».