الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - التنبيه «التاسع» ترتيب الآثار العقلية
و لا الشرعى بواسطة غيره من العادى أو العقلى بالاستصحاب انما هو بالنسبة الى ما للمستصحب واقعا، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلّا اثره الشرعى الذى كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعى آخر حسبما عرفت فيما مر، لا بالنسبة الى ما كان للاثر الشرعى مطلقا كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من انحاء الخطاب، فان آثاره شرعية كانت
كالعقلي و العادي (و لا) ترتب الاثر (الشرعي بواسطة غيره) أي غير الشرعي (من العادي أو العقلي) كالاثر الشرعي المتوقف على انبات لحية زيد الذي هو أثر عادي لوجوده المستصحب (بالاستصحاب) متعلق بقوله «عدم ترتب الاثر» (انما هو بالنسبة الى ما للمستصحب واقعا) أي الاثر العقلي و العادي الذي هو للمستصحب واقعا لا يثبت بالاستصحاب.
(فلا يكاد يثبت به) أى بالاستصحاب (من آثاره) أى آثار المستصحب (إلّا اثره الشرعي الذى كان له) أى للمستصحب (بلا واسطة) كالدخول في الصلاة الذى هو اثر للطهارة بلا واسطة (أو بوساطة اثر شرعي آخر) كما لو نذر بأنه لو جاز له الدخول في الصلاة تصدق بكذا، فالتصدق اثر شرعي مترتب على الطهارة بواسطة جواز الدخول في الصلاة (حسبما عرفت فيما مر) في التنبيه السابع (لا بالنسبة الى ما كان) أى الى الاثر العقلي الذى كان (للاثر الشرعي مطلقا).
فان الاثر العقلي- كوجوب الاطاعة- الذى كان مرتبا على أثر شرعي مطلقا يترتب مهما وجد اثر شرعي، سواء (كان بخطاب الاستصحاب) بأن ثبت الحكم بالاستصحاب (أو بغيره من انحاء الخطاب) كالبينة و خبر الواحد و غيرهما.
(فان آثاره) أى آثار الحكم الشرعى الثابتة له مطلقا (شرعية كانت)