الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - الاحكام الوضعية
فظهر بذلك انه لا منشأ لانتزاع السببية و سائر ما لاجزاء العلة للتكليف الا عما هو عليها من الخصوصية الموجبة لدخل كل فيه على نحو غير دخل الآخر فتدبر جيدا.
(و أما النحو الثانى) فهو كالجزئية و الشرطية و المانعية و القاطعية لما هو جزء المكلف به و شرطه و مانعة و قاطعه،
السبب، يصاحب المسبب كذلك الدلوك يصاحب الوجوب (فظهر بذلك) كله (انه لا منشأ لانتزاع السببية و) انتزاع (سائر ما لاجزاء العلة للتكليف) كالشرطية و عدم المانع و عدم الرافع أي لا تنتزع هذه الصفات (الا عما هو عليها من الخصوصية) أي إلّا عن اشياء فيها خصوصيات تؤهّلها لكونها سببا و شرطا و مانعا و رافعا، فليس الانتزاع بمجرد التشريع بل انما تنتزع هذه الاعتبارات مما فيها خصوصيات كانت هي (الموجبة لدخل كل) من السبب و الشرط و المانع و الرافع (فيه) أي فى التكليف- كالصلاة مثلا- (على نحو غير دخل الآخر) فدخل السبب فى الصلاة على نحو غير نحو دخل الشرط و هكذا (فتدبر جيدا) و الانصاف ان في كلام المصنف مواقع للنظر كما لا يخفى على من تأمل أضربنا عنها لخروجها عن مقصد الشرح.
(و أما النحو الثاني) من انحاء الوضع- و هو ما لا يتطرق اليه الجعل الاستقلالي و يتطرق اليه الجعل التبعي- (فهو كالجزئية) كجزئية الركوع للصلاة (و الشرطية) كشرطية الطهارة لها (و المانعية) كلباس غير المأكول (و القاطعية) كالضحك (لما هو جزء المكلف به و شرطه و مانعة و قاطعه) على نحو اللف و النشر المرتب و لا يخفى ان الكلام في النحو الاول في السبب و الشرط و المانع و الرافع للتكليف و هنا للجزء و الشرط و المانع و القاطع للمكلف به.