الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - المراد من نقض اليقين
و منها صحيحة ثالثة لزرارة: «و اذا لم يدر فى ثلاث هو أو أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف اليها أخرى و لا شىء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك فى اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه، و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات» [١]
مقصد الشرح.
(و منها) أي من الاخبار الدالة على الاستصحاب (صحيحة ثالثة لزرارة) أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين و قد أحرز الثنتين. قال: يركع ركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهد و لا شيء عليه (و اذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف اليها أخرى و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلط أحدهما) أي من الشك و اليقين (بالآخر، و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشك في حال من الحالات).
و لا يخفى ان الحديث محتمل لامرين:
«الاول» الاستصحاب بأن يكون قوله (عليه السلام) «و لا ينقض اليقين بالشك» يراد به لا ينقض اليقين بعدم الرابعة بالشك فيها، فانه قد علم انه صلى ثلاث ركعات و كان تيقن انه لم يأت بالرابعة ثم شك في اتيانها، فانه لو بنى على الاتيان كان ناقضا لليقين بعدم الاتيان بالشك في الاتيان.
«الثاني» أن يكون المراد من قوله (عليه السلام) «و لا ينقض» اليقين بالفراغ أي يأتي بكيفية يتيقن بفراغ ذمته، و ذلك بأن يبني على الاربع ثم يأتي بركعة مفصولة
[١] فروع الكافى ج ١ ص ٩٨- التهذيب ج ١ ص ١٨٨.