الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - المراد من نقض اليقين
انما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء، بتقريب:
ان الاعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك فى الطهارة قبل الانكشاف و عدم حرمته شرعا، و إلّا للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له كما لا يخفى، مع اقتضائه شرعا أو عقلا فتأمل.
تنقض» (انما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء) فليست العلة «لا تنقض» وحده (بتقريب ان الاعادة لو قيل بوجوبها) أي بوجوب الاعادة (كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة) «بالشك» متعلق ب «نقض» و «في الطهارة» متعلق ب «الشك» (قبل الانكشاف و عدم حرمته) أي حرمة النقض (شرعا و إلّا) تكن الاعادة موجبة للنقض و مع ذلك وجبت الاعادة (للزم عدم اقتضاء ذاك الامر) الظاهري (له) أي للاجزاء فان الاعادة مستندة الى أحد أمرين:
اما جواز نقض اليقين بالشك، و اما عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء، فلو قيل بوجوب الاعادة و لم نقل بجواز النقض كان السبب عدم اقتضاء الامر الظاهري (كما لا يخفى، مع اقتضائه) أي الامر الظاهري للاجزاء (شرعا أو عقلا).
و قد ظهر بما ذكرنا أن الفرق بين كلام المصنف (ره) و بين هذا الوجه ان كلام المصنف مبني على كون الشرط الفعلي احراز الطهارة لا نفس الطهارة، و قد وجد احرازها بالاستصحاب. و هذا الوجه مبني على ان الشرط هو الطهارة الواقعية، لكن الطهارة الظاهرية مجزية لاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء.
و قوله «مع اقتضائه شرعا أو عقلا» يشير الى أن المصلحة لو كان الفائت منها- عند الامر الظاهري- بقدر الالزام و كان ممكن التدارك كان الاجزاء شرعيا، لانه يحتاج حينئذ الى جعل جديد و دليل آخر، و لو كان الفائت بمقدار غير ملزم أو غير ممكن التدارك كان الاجزاء عقلا بلا حاجة الى دليل جديد (فتأمل) لعله اشارة الى