الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - المراد من نقض اليقين
لا يكاد يصح التعليل لو قيل باقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء كما قيل، ضرورة ان العلة عليه انما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهرى حال الصلاة للاجزاء و عدم اعادتها، لا لزوم النقض من الاعادة كما لا يخفى. اللهم إلّا أن يقال: ان التعليل به
بأن الامر الظاهري مقتض للاجزاء لا أن يعلل بالاستصحاب، فانه (لا يكاد يصح التعليل) بعدم نقض اليقين بالشك (لو قيل باقتضاء الامر الظاهري للاجزاء كما قيل) بأن التعليل بهذا اللحاظ، و انما نقول بعدم صحة هذا الوجه: ل (ضرورة ان العلة) لعدم الاعادة (عليه) أي على هذا الوجه (انما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة) بأن صل لانك متطهر (للاجزاء و) ل (عدم اعادتها) أي الصلاة المأتي بها بذاك الامر الظاهري، فاللازم أن يعلل به (لا) ب (لزوم النقض) لليقين (من الاعادة) كما وقع في لفظ الرواية (كما لا يخفى) على المتدبر.
(اللهم إلّا أن يقال:) بأن هذا التعليل بلحاظ حال الصلاة، و ان العلة لعدم الاعادة صغرى هي لا تنقض و كبرى هي اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء، فكان حق الكلام أن يقال: لا اعادة لوجود الامر الظاهري الاستصحابي، و كل أمر ظاهري يقتضي الاجزاء.
و من المعلوم انه لو كان لشيء علة مركبة من صغرى و كبرى يصح تعليله بأحدهما و يصح تعليله بهما معا، فلو كان زيد عالما و كل عالم يكرم يصح أن يقال أكرم زيدا لانه عالم، و ان يقال لان كل عالم يكرم، و أن يقال لانه عالم و كل عالم يكرم فنقول في المقام: (ان التعليل) لعدم وجوب الاعادة (به) أي ب «لا