الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢ - الشك فى المقتضى و المانع
اقتضاء البقاء و ما لم يكن، و كونه مع المقتضى أقرب بالانتقاض و أشبه لا يقتضى تعيينه لاجل قاعدة اذا تعذرت الحقيقة فان الاعتبار فى الاقربية انما هو بنظر العرف لا الاعتبار، و قد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله. هذا كله فى المادة و أما الهيئة
اقتضاء البقاء) و كان الشك في الرافع (و ما لم يكن) له اقتضاء البقاء و كان الشك في المقتضى (و كونه) أي اليقين السابق (مع) وجود (المقتضى) في المتيقن (أقرب بالانتقاض) لانه ينتقض ما كان له صلاح البقاء (و أشبه) بذات اليقين (لا يقتضي تعيينه) دون ما كان الشك في المقتضى (لاجل قاعدة اذا تعذرت الحقيقة) فأقرب المجازات أولى، و هذا تعليل ل «يقتضي» لا للنفي، كما لا يخفى (فان الاعتبار في الاقربية) للمجاز الى الحقيقة (انما هو بنظر العرف لا) بحسب (الاعتبار) العقلي، اذ الظواهر حجة و هي امور عرفية لا اعتبارية (و قد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله) أي أهل العرف.
(هذا كله) بيان كون مادة «ن ق ض» انما يناسب «اليقين» كما ذكره المصنف لا «المتيقن» كما ذكره الشيخ، و بذلك تبين عدم الفرق بين كون اليقين متعلقا بما فيه اقتضاء البقاء حتى يكون من قبيل الشك في الرافع، أو بما ليس فيه اقتضاء البقاء حتى يكون الشك في المقتضى، خلافا لما ذكره الشيخ من اختصاص ذلك بالشك في الرافع.
و اذ أتممنا الكلام (في المادة) نقول: (و أما الهيئة) أي هيئة النهى- و هي «لا تنقض»- فهي أيضا تؤيد مقالة المصنف (ره) من كون النقض أعم من كونه في الشك في المقتضى أو في الشك في الرافع، خلافا للشيخ فانه ربما