الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١ - الشك فى المقتضى و المانع
صح اسناده اليه مجازا فان اليقين معه كأنه تعلق بأمر مستمر مستحكم قد انحل و انفصم بسبب الشك فيه من جهة الشك في رافعه. قلت:
الظاهر ان وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقى اليقين و الشك ذاتا و عدم ملاحظة تعددهما زمانا، و هو كاف- عرفا- فى صحة اسناد النقض اليه و استعارته له بلا تفاوت فى ذلك أصلا- فى نظر أهل العرف- بين ما كان هناك
صح اسناده) أى النقض (اليه) أي الى اليقين (مجازا فان اليقين معه) أى مع المتيقن الذي فيه اقتضاء البقاء (كأنه تعلق) حينما تعلق سابقا (بأمر مستمر مستحكم قد انحل و انفصم بسبب الشك فيه) أي في ذلك الامر (من جهة الشك في رافعه) و على هذا فاللازم تخصيص الاخبار بحجية الاستصحاب فيما كان الشك في الرافع لا ما اذا كان الشك في المقتضى.
(قلت:) ان الشك و اليقين اعتبرا و كأنهما في زمان واحد، و لذا كان لازم الاعتناء بالشك رفع اليد عن اليقين، و على هذا كان النقض لليقين- مسامحة- و ذلك حسن عرفا، فان (الظاهر ان وجه الاسناد) أي اسناد النقض الى اليقين (هو لحاظ اتحاد متعلقي اليقين و الشك) فان الشك قد تعلق بما تعلق به اليقين (ذاتا و عدم ملاحظة تعددهما) أي اليقين و الشك (زمانا) بأن تعلق أحدهما بالطهارة صباحا و الآخر قد تعلق بها عصرا (و هو) أي اتحاد المتعلقين ذاتا (كاف- عرفا- في صحة اسناد النقض اليه) أي الى اليقين.
(و) صحة (استعارته) أي النقض (له) أي لليقين، فان النقض الذي يكون حقيقته فيما اذا تعلق باليقين قد استعير لان يتعلق بما كان سابقا متعلقا لليقين (بلا تفاوت في ذلك) الاسناد (أصلا- في نظر أهل العرف- بين ما كان هناك