الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠ - الشك فى المقتضى و المانع
بعد تعذر ارادة مثل ذاك الامر مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة فان قلت: نعم و لكنه حيث لا انتقاض لليقين فى باب الاستصحاب حقيقة فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء فى المتيقن لما صح اسناد الانتقاض اليه بوجه و لو مجازا، بخلاف ما اذا كان هناك، فانه و ان لم يكن معه أيضا انتقاض حقيقة إلّا انه
لقوله «ارادة» أى المنفي لا النفي (بعد تعذر ارادة مثل ذاك الامر) أي مثل الامر المبرم الحقيقي، لما عرفت من مجازية نسبة النقض الى اليقين في مثل المقام الذي ليس هناك يقين فعلي (مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة) قوله «مما» بيان لقوله «ذاك الامر».
و الحاصل انه لا وجه للقول: بأنه لما تعذر نسبة النقض الى اليقين- حقيقة- لا بد و أن ينسب الى ما فيه اقتضاء البقاء.
(ان قلت:) لا يقين في مقام الشك- و هذا واضح- فاذا لم يعتبر في المتيقن الابرام و الاقتضاء كان نسبة النقض غلطا، اذ لا يقين حتى تكون النسبة حقيقة و لا أمر مبرم حتى تكون النسبة مجازا، فانه (نعم) كما ذكرتم يصح اسناد النقض باعتبار اليقين (و لكنه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة) حيث ان المفروض كون الحكم مشكوكا فعلا (فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن) بأن كان المتيقن غير معلوم الاقتضاء (لما صح اسناد الانتقاض اليه) أي الى اليقين (بوجه) أصلا.
(و لو مجازا) لما عرفت من عدم الحقيقة و عدم الابرام في المتيقن المصحح للمجازية (بخلاف ما اذا كان هناك) اقتضاء البقاء في المتيقن (فانه و ان لم يكن معه) أي مع المتيقن المقتضى للبقاء (أيضا انتقاض حقيقة إلّا انه