الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - الترجيح بالكتاب و السنة
إلّا ان الاخبار الدالة على أخذ الموافق من المتعارضين غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة لو قيل بأنها فى مقام ترجيح أحدهما لا تعيين الحجة عن اللاحجة كما نزلناها عليه. و يؤيده اخبار العرض على الكتاب الدالة على عدم حجية المخالف من أصله، فانهما تفرغان عن لسان واحد،
(إلّا) ان الظاهر الاخذ بالخبر الموافق للكتاب و لو كان مخالفه أخص من الكتاب- كما في مثال القسم الثاني- ف (ان الاخبار الدالة على أخذ الموافق) للكتاب (من المتعارضين) أعم من كون المخالف مباينا أو أخص مطلقا، لان هذه الاخبار (غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة) أي صورة أخصية المعارض (لو قيل بأنها) أي الاخبار الدالة على أخذ الموافق (في مقام ترجيح أحدهما) على الآخر (لا) في مقام (تعيين الحجة عن اللاحجة كما نزلناها) أي نزلنا أخبار العلاج المرجحة لموافقة الكتاب (عليه) أي على كونها في مقام تعيين الحجة عن اللاحجة.
و على هذا فالخبر المخالف و لو بنحو الاخصية ليس حجة أصلا لا انه حجة في نفسه و لكنه ساقط بالمعارضة.
(و يؤيده) أي يؤيد كون أخبار العلاج المشتملة على موافقة الكتاب في مقام تعيين الحجة عن اللاحجة- لا في مقام الترجيح- (أخبار العرض) لمطلق الاخبار (على الكتاب الدالة) تلك الاخبار (على عدم حجية المخالف من أصله) و لو مع عدم معارض خبري له، و انما جعل هذه الاخبار مؤيدة لتنزيلنا المذكور (فانهما) أي أخبار العرض و أخبار العلاج بموافقة الكتاب (تفرغان عن لسان واحد) مما يدل على انهما في مقام بيان الحجة و اللاحجة.