الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - الترجيح بالكتاب و السنة
فلا وجه لحمل «المخالفة» فى أحدهما على خلاف «المخالفة» فى الاخرى كما لا يخفى.
اللهم إلّا أن يقال: نعم إلّا ان دعوى اختصاص هذه الطائفة بما اذا كانت المخالفة بالمباينة- بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم (عليهم السلام) كثيرا و إباء مثل: «ما خالف قول ربنا لم أقله» أو «زخرف» أو «باطل» عن التخصيص- غير بعيدة،
(فلا وجه لحمل «المخالفة» في احدهما) كأخبار العلاج (على خلاف «المخالفة» في الاخرى) كأخبار العرض، بأن يحمل الاولى على الترجيح و الثانية على تعيين الحجة (كما لا يخفى) هذا كله لتقريب ان المخالف الاخص أيضا يطرح اذا كان له معارض موافق للكتاب.
(اللهم إلّا أن يقال:) كما انه لا يطرح الاخص مطلقا اذا كان بدون معارض كذلك لا يطرح اذا كان له معارض، فانه (نعم) صحيح ان كلتا الطائفتين من أخبار العرض و أخبار العلاج تفرغان عن لسان واحد (إلّا ان دعوى اختصاص هذه الطائفة) أي أخبار العلاج المشتملة على مخالفة الكتاب (بما اذا كانت المخالفة بالمباينة- بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين) أي الاخص مطلقا (عنهم (عليهم السلام) كثيرا و) بقرينة (إباء مثل: «ما خالف قول ربنا لم أقله» أو «زخرف» أو «باطل» عن التخصيص-) بأن يقال ان «ما خالف» و ان كان أعم من التباين و من الاخص المطلق، لكنه خصص و أريد به خصوص التباين، فالمخالفة في أخبار العلاج أعم و في أخبار العرض مخصوص بالمباينة (غير بعيدة) خبر قوله «إلّا ان دعوى»، فيكون المراد بالمخالف في أخبار العلاج هو التباين فقط.